سمعان القيروانيّ… رجُلٌ حمَلَ صليبًا فحَملَهُ المسيح
بقلم : د. آمال شعيا
في درب الجلجثة، لم يكن صليب المسيح مجرّد خشبة تُحمَل، بل كان اختصارًا لكلّ ألمٍ بشريّ، وكلّ دمعة خفيّة، وكلّ جرح لا يراه أحد. وبين صخب الجنود وثقل الطريق، برز سمعان القيروانيّ شخصًا عابرًا في المشهد، غير أنّ حضوره تحوّل إلى علامة رجاء. لم يكن من التلاميذ، ولم يطلب هذا الدور، لكنّه صار مثالًا حيًّا لإنسان يُشارك المسيح حِملَه، فيُقاسمه الألم ويُخفّف الثقل عن قلب المصلوب، معلِّمًا إيّانا أنّ الإيمان الحقيقيّ لا يُقاس بالكلمات، بل بالمواقف.